محمد بنيس ومشروع الحداثة العربية
اليوم الدراسي حول كتابات الشاعر محمد بنيس
التاسعة والنصف صباحا: الجلسة الافتتاحية: احتفاء بالشعر وبرواد الشعر…
بقاعة الندوات، بفندق المنزه بطنجة.. نظم المركز المتوسطي للدراسات والأبحاث بتنسيق مع نادي الصحافة بطنجة، يوما دراسيا حول: مشروع الحداثة عند محمد بنيس، منظر الشعر، ورائد التجديد.
استهلت الأستاذة: سلوى المجاهد “نائبة رئيس المركز المتوسطي” بكلمة أبرزت من خلالها الدور الفعال الذي يلعبه المركز لترسيخ الفعل الثقافي بهذه المدينة، مذكرة بأن اليوم الدراسي هذا يعتبر بمثابة نقطة تأمل في الممارسة التنظيرية وعلاقتها بالممارسة الشعرية لدى محمد بنيس، ثم شكرت من خلالها، كل من ساهم في إنجاح هذا اليوم الدراسي من كتاب ومؤسسات…
فيما ذهب الأستاذ: أشرف العروسي عن “نادي الصحافة” إلى التنويه بالمجهودات التي يبذلها المركز المتوسطي، مشيرا إلى هدف النادي الذي يسعى إلى التجرد من قيود التقليد، وتقاسم هم الثقافة مع الغير… مذكرا بالمراحل التاريخية التي قطعتها الصحافة في بلادنا بسلبياتها وإيجابياتها…
أما مدير جريدة “أبعاد متوسطية” الأستاذ أحمد بنشريف، فقد رحب هو الآخر بالشاعر الكبير محمد بنيس، الشاعر الرقيق رقة الكلمة التي تعمل على بناء أفق شعري من خلال كتاباته التي جعلها أفقا للتجديد والحداثة.. شعر متميز جعله من كبار الشعراء في العالم العربي، من قيمة أدونيس وغيره.. محمد بنيس الذي عايش أجيالا وصادقها بصدق الكلمة… متمنيا له الصحة وطول العمر ليواصل العطاء… ثم انتقل الحضور إلى لحظة تعارف من خلال حفل شاي عاشها الحضور، وتبادل الآراء والتحايا والكلمات الفواحة شعرا وإنسانية.
الجلسة الأولى: تخللتها مداخلات لامست الممارسات التنظيرية والشعرية للشاعر محمد بنيس.. البداية كانت مع الأستاذ عبد الجليل ناظم (ناقد وباحث.. أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بالرباط)، الذي تناول بالبحث والتمحيص في محور: “ممارسة التنظير وحدود الخطر“، في كتابات محمد بنيس سواء الشعرية أو النثرية التي صاحبت إبداعه النظري في كل المراحل والمنعطفات، متبنيا الممارسة التنظيرية لمحمد بنيس، حتى أوقفها عند حدود الخطر، لعدم توقفه عند السؤال عن صلاحية وملاءمة النظرية والمنهج لموضوع الإبداع، ويربط دائما بين النص والنظرية والمنهج، في علائق متشابكة ومعقدة، دون تحليلها بمنظور الحتمية التي تربط بين الأسباب والمسببات.. تطرق بعدها إلى العلاقة بين “الذات والموضوع” في الممارسة النظرية التي اعتبرها الأستاذ عبد الجليل علاقة غير عادية باعتبار أن “الموضوعية” تتطلب حيادا أو تغييبا كليا للذات، مادامت الذات ليست هي الذات، والمعرفة ليست هي المعرفة الظاهرة، مستشهدا بتعليق محمد بنيس عن طلب سقراط عندما استدعى الشعراء وطلب منهم تفسير قصائدهم، حيث قال بنيس: »الشعراء لا يفسرون قصائدهم، ولو فعلوا لبطلت ضرورة كتابة الشعر، للشعراء فقط إمكانية التأمل في طرائق وعادات كتاباتهم، تبعا لما يتهيأون له من حساسية بالأشياء والعالم…«، مشيرا بعدها إلى منهج التفكيك للبحث عن مواطن الخطأ والصواب من خلال خطاب الشعر العربي الحديث، منهج سلكه محمد بنيس في نقده وانتقاده، وماخلفه كتاب “ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب” في طبعته الأولى سنة 1979، وما حقق من خلالها من منعطفات.
أما مسألة الحداثة عند محمد بنيس فتتجلى في رفضه للبساطة والتقوقع والعدمية، عند انهيار النظريات الكبرى، واستمراره في الممارسة التنظيرية، الممارسة المعزولة عن التقليد “الرومنسية والشعر المعاصر” ممارسة ذات مفعول خاص، في فرادتها وقوتها…
عبد المالك عليوي (دكتور- باحث وناقد)… هو الآخر ذهب باحثا عن “عشق السؤال أم ضرورة التجديد الثقافي“، ولماذا محمد بنيس دون غيره؟ بل لماذا الحرص على مناوشة محمد بنيس؟…
أسئلة عدة تطرح نفسها، حاول الإجابة عليها من خلال مداخلته، حيث بدأ بالمزالق النظرية الأوربية كما وقف عند ما أسماهم بالمَرابط، حيث خصص المربط الأول لإسهامات محمد بنيس منذ العقد السبعيني متسلحا برهانات البعد المعرفي لمواجهة ما كان سائدا آنذاك بالمغرب… ثقافة بائدة، وسياسة فاشلة… المربط الثاني حيث أحدث بنى ثقافية لتجديد الوعي الثقافي لدى المغاربة آنذاك، ضاربا أمثلة لبعض المنابر الثقافية التي ساهمت في تقريب القارئ المغربي من الثقافة السائدة…
المربط الثالث، حرص محمد بنيس على خلق تقاليد ثقافية جديدة بالمغرب بخلقه مربطا ثقافيا حرا، حين فاجأنا بتأسيس (دار توبقال للنشر) التي من خلالها وعبرها هاجرت الثقافة المغربية عبر العالم، معلنة ميلاد وتجديد وتحديث الشعر… ثم جاء بعدها ميلاد “بيت الشعر“…
المربط الرابع، نقل محمد بنيس لمناهجه إلى الجامعة المغربية، مغيرا زوايا النظر لدى الطلاب والباحثين، وتوجيههم نحو الأمكنة الممكنة للمعرفة، مادًا البحث الأدبي بدينامية جديدة…
المربط الخامس، رهان المعانقة لمفهوم الحداثة عند محمد بنيس، حيث طعم الأدب بدم جديد وعلم جديد ومعرفة جديدة متجددة، متجاوزا الكبت الذي عرفته الثقافة القديمة، فاتحا الآفاق على الانفتاح على الغرب، وراصدا لمآزق الحداثة غربيا وعربيا…
محمد المسعودي (دكتوراه في الأدب العربي) ساهم بمقاربة حول نقد الشعر في “الحق في الشعر“… حيث يرى أن محمد بنيس يرمي إلى التأريخ الشعري، من خلال خطابه الأدبي التنظيري، طارحا عدة أسئلة مثل: هل يقدم الشاعر محمد بنيس في كتابه “الحق في الشعر” قراءة في المتن الشعري المغربي المعاصر؟ وهل للتلقي علاقة بهذا العنوان؟… فمن خلال معايشته لتيارات الشعر المغربي المختلفة، ينطلق برؤية ترمي إلى التأريخ لسيرورة هذا الشعر وتطوراته، دون الوقوف عند حدود النصوص، أو خصوصياتها الفنية التي تميز بها الشعر المغربي سواء التقليدي أو الجديد، مشيرا إلى الإحساس باليتم والنبذ والتهميش الذي يشعر به الشعراء المغاربة، خاصة في بداية التجربة: “تجربة الشعر الحديث بالمغرب“، مقابل ما كان يحظى به الشعر المشرقي ومازال من اهتمام وتشجيع، حيث كانت النخبة، حتى بعد تبني الحداثة، تنظر إلى الشعر المغربي نظرة نقص، مما جعل الشاعر المغربي يحس فداحة التهميش وهول الشعور باليتم، وهذا ناتج في رأيه عن عدة عناصر منها:
1- عدم القدرة على التواصل والتفاعل مع الجمهور.
2- عدم القدرة على التواصل مع الآخر. (أي عدم الانفتاح) على المشرق.
3- القطيعة المفتعلة بين الناقد المغربي الذي كان يهتم بالنمط التقليدي من الشعر وبين الشعر الحديث.
4- القطيعة بين الشعر والنخبة المفكرة في المغرب والمشرق على السواء.
5- غربة القصيدة الحديثة المكتوبة باللغة العربية ونكران دورها في تغيير ذائقة القارئ أمام المد الفرانكوفوني…
كما ذهب إلى تبيان المواقف النظرية الثلاث، التي عرضت قراءة عبد اللطيف اللعبي إلى الوقوع في تناقضات أثناء تأريخه للشعر المغربي، وهي:
1- الموقف الاجتماعي التاريخي.
2- الموقف الوصفي للعمل الشعري.
3- الموقف السياسي.
عكس ذلك، فإن محمد بنيس ألح على أهمية دراسة الشعر المغربي والتأريخ له انطلاقا من سياقه الثقافي ومعطياته التاريخية، دون تحكيم الموقف السياسي، مؤمنا بضرورة قراء سيرورة الشعر المغربي الحديث في سياق وضع ثقافي شمولي، بيد أن النمط النقدي الذي تبناه عبد اللطيف اللعبي يلغي الشعري وينزع عنه الحق في الانتماء إلى الشعر… فيما يلح محمد بنيس على الانفتاح على الحداثة الشعرية والنقدية، إيمانا منه بأهمية المعرفة…
ومن خلال مداخلة الأستاذ الباحث “خالد سليكي“: »محمد بنيس: الحداثة النقدية وبنية التأصيل والتحديث“، وما عانته الحداثة العربية عامة من تحولات ساهمت في توسيع الهوة بين الأنماط الشعرية، دون إغفال الاستراتيجية النظرية التي اعتمدها في محاورة الخطاب الشعري الحديث بدءا بـ “التقليدي فـ “الرومانسي” ثم “الشعر المعاصر“، لينتهي إلى مساءلة قضية الحداثة الشعرية بكل مكوناتها واحتلالاتها… هذه الحداثة التي وضع لها محمد بنيس أسسا نظرية تشمل مجموع الممارسات التي يقوم عليها الخطاب النقدي، حيث وقف المتدخل عند الحداثة عند محمد بنيس المجسدة في كتاباته الأكاديمية وغير الأكاديمية، مبرزا أهمية التحديث لدى محمد بنيس، وأهمية القراءة التي تفرد به، حينما تناول الثقافة العربية القديمة والثقافة العربية الحديثة، في علاقاتها مع الحداثة الأوروبية، بغاية تأصيل خطاب نقدي وحداثي جديد في العالم العربي…
الجلسة الثانية: (15.30 مساء) حول “الكتابة والمكان في قصيدة محمد بنيس” استهلتها الأستاذة رجاء الطالبي بمداخلة حول: كتابة الحجارة لمحمد بنيس، في ظل القلق الوجودي ومخاض السؤال الوجودي. تقول: »اقتنيت ديوان محمد بنيس حبا للتأمل والكتابة، واستلهام ما تبقى من ديوان “هناك تبقى“…«. من خلاله يتم اختيار المكان والزمان… من خلاله يضيء العتمة… كتابة الديوان نابعة من المكان خارج المكان، يبني الجدار من الحجارة كما في القصيدة الأولى، محاولا تجديد البناء الشعري أو إعادة الولادة، عندما تستعصي الولادة…
ثم الأستاذ خالد بلقاسم الذي قدم ورقة حول أعمال بنيس عنونها: “هناك في المكان الوثني تبقى“، قراءة تطلبت منه استحضار المصار الشعري لمحمد بنيس من خلال كتاباته ودواوينه، مشيرا إلى جمع كتاباته في ديوانين كأعمال كاملة، لم يسترجع سوى أزمنة شعرية، من خلالها يصعد نحو المكان الذي هو ليس وقفا على مساحة جغرافية، بل الانفتاح إلى ما وراء المكان، أي مكان للتواصل بباقي الكتابات من خلال “هناك تبقى“… قد يروم البقاء الدائم، البقاء للكتابة، البقاء الذي لا يبلى من خلال إعادة الكتابة والتوحيد يها، البقاء خارج إطار التكرار… من خلال هذه الدراسة تمكن الأستاذ خالد من إلقاء الضوء حول قصيدة “هناك تبقى” موضحا دلالاتها… الدلالات الإشارية للمكان الوثني، فـ “هنا” تشير إلى البعيد، أو البعد الذي هو شغوف به، مشيرا إلى المكان الكتابي، النابع من الحس، أو الحس المكاني الذي يتفاعل به ومعه محمد بنيس…
الأستاذ محمود عبد الغني من خلال “كتابة الذات في شطحات لمنتصف النهار” الصادر سنة 1996 لمحمد بنيس: نصوص تنتمي إلى الأدب والكتابات الذاتية كـ “سيرة ذاتية” عبر نصوص مستقلة تحكي عن أزمنة معينة، نصوص متشظية، تروي مراحل ومراتب حياة محمد بنيس عبر الأنا… سواء حقيقية أو متخيلة… هذا الاسترجاع للسيرة يخضع لرغبة تلك الأنا، حتى وإن لم يشمل التذكر كل المراحل الحياتية الماضية بحذافرها… “شطحات” كتاب ذاتي، يشمل إمكانية التوصيل الثقافي، يلجأ إلى شعرية قصيرة ومتشطية، رغبة منه في الاستفادة، مادامت الذاكرة تمضي قدما ولا يمكن إيقافها. كما أنه أراد تجنيس كتابة بنيس من خلال مؤلفاته ومن خلال البلاغة الكتابية التي يستعملها بحيوية في كتاباته، مستغلا تدفق ذاكرته السيزيفية…
الأستاذة فاطمة الميموني هي الأخرى تدخلت حول الدلالة الإشارية للمكان في “مواسم الشرق” قائلة: وجود الإنسان مرتبط بالمكان ارتباطا قويا، مبينة قيمة المكان في كتابات محمد بنيس وما للمكان من دلالات، دلالات نوعية، مبرزة المواسم التي تتضمنها لوحات الأمكنة وترتيب مقاماتها الصوفية، سالكة الطرق التي سلكها محمد بنيس، مخترقة كل المواسم موسما موسما، كموسم الحضرة وموسم الموت… موت الكلمة… موسم الموصوف، ثم موسم الشهادة، شهادة المكان “مراكش“، موسم النيل المتدفق، موسم المشاهدة، شهود الذات، موسم الواقعة… مشيرة إلى الصورة الشعرية للمكان في شعرية محمد بنيس، من خلال تباين الأمكنة لكثرتها، رغم توحدها في بعض الدلالات… أما الائتلاف والتوحد فيتجلى في استرجاع مواسم الشرق من خلال الذاكرة الكتابية لمحمد بنيس، متوحدا في نهر “سبو” المكان الحاضر في مواسم الشرق، محددة دلالات لتلك المواسم الصوفية…
الأستاذ أحمد هاشم الريسوني كشف النقاب عن عتبة ميتافيزيقيا الحلم: المكان، الحلم في كينونة محمد بنيس مأخوذة من كتاب سيصدر لاحقا: “جدلية الاختلاف والائتلاف في الشعر المغربي“… من خلال مداخلته حلل شعر محمد بنيس، عبر مقطع من “مواسم الشرق” التي تعد تحولا جذريا كبيرا في شعر بنيس، أما ما سبق فيعتبر تأسيسا للتنظير الشعري… الموت حاضر وبقوة، يتقاطع ويتماثل مع الماء في حضوره، مما يجعله متآلفا مع الموت، ليكون معه دلالة متوحدة، وبين الموت والماء نجد إقامة الشاعر، حتى وإن كانت إقامة إجبارية على عتبة الحلم، المكون الدلالي للموت، حين يقول: »قتلوا صديقي وهو يكتب لي رسالة« فالماء مكان وارف للحلم… من خلال هذه القراءة يلقي الأستاذ هاشم الضوء على فنية الكتابة لدى محمد بنيس، انطلاقا من الدلالات اللغوية للمكان والموت والماء والحلم وحتى النخل، خالقا لها ثنائيات شكلية ومضمونية، من خلال سفره في كينونة القصيدة، جاعلا الماء جسرا بين الحياة والموت.
الأستاذ محمد الشدادي تدخل حول تزمين المكان في ديوان المكان الوثني لبنيس، الذي تشكل أعماله تأسيسا للممارسات الشعرية الحديثة والجادة، من خلال رؤيته الفلسفية التي تتجلى في أعماله لكثرتها… الديوان ينطوي على دلالات ثلاث: الزمان والمكان والذات. فالمكان المشبع يبرز المناخ الشعري كالبحر مثلا، والمكان يعد ديمومي كثيف الدلالة… مشيرا إلى التفعيلة التي اعتمدها الشاعر محمد بنيس في ديوانه، التي تتجلى في توحدها: »متفاعل متفاعل متفاعل متفاعل« في رباعية لها دلالتها وبنيتها… كما تطرق إلى أبعاد المكان التي قصدها الشاعر في شعريته بهذا الديوان، ليخرج من التجريدي إلى الحسي، انطلاقا من هدير البحر كرمز وكشكل مكاني، حتي في صمته…
بعد مداخلات الأساتذة، كان للحضور موعد مع شريط مصور حول المصار الشعري للشاعر محمد بنيس، والمراحل التي قطعتها كتاباته سواءا الشعرية أو النقدية.
ويأتي موعد الشهادات، شهادات قدمت في حق محمد بنيس: »محمد بنيس بين السؤال وبين الإنتاج الثقافي الحديث«… من خلالها تدخل الأستاذ المهدي أخريف، الذي تطرق إلى قصيدة “سبعة طيور“، الذي تكونت لديه صداقة مع هذه القصيدة لتكراره لقراءتها على حد قوله. متذكرا علاقته بمحمد بنيس منذ سنوات الكلية دون أن ينسى ديوان “ما قبل الكلام” بلون الورق والغلاف في نهاية الستينات، بمراحلها الصعبة، حيث كان الشعر مؤرقا بأسئلة الظرف، ظرف التيه في المطلق، والبحث عن البداية. مقرا بإعجابه بمحمد بنيس وبكتاباته، محمد بنيس الذي خُلق للرهانات البعيدة…
شهادة الأستاذ يوسف ناوري في حوار نظري مع نصوص محمد بنيس، حوار مفتوح مع القصيدة، حيث قال بأن كتابات محمد بنيس دورة مفتوحة على التاريخ وعلى الحياة… وأخيرا خرج المحتفى به الشاعر محمد بنيس من صمته مرددا مقاطع من قصيدة “الحب آية” حيث استهلها: بعينيك اخطف عينيها… ثم أعقبها بقصيدة “الحب شهوتان” جازما أن في أحشاء كل منا شهوة، كان رجلا أو امرأة… وشهوته الكتابة… منتقلا إلى الحديث عن علاقته بطنجة. ملتقى الأرض كما يراها منذ سنة 1966، مشيرا إلى علاقته بمحمد شكري، دون أن ينسى مدينة أصيلة مأوى الجمال على حد قوله… المكان دائما حاضر في كتاباته، المكان كنقطة جغرافية، وطنجة هي ذاك المكان العالي والحاضر دوما في ذاكرة محمد بنيس، وستبقى كذلك، من خلال هذا اليوم الدراسي، المعرفي والأدبي الذ التقى فيه بأدباء وكتاب، مبرزا الفضل كله لإنجاز هذا اللقاء للمركز المتوسطي للدراسات والأبحاث، ونادي الصحافة بطنجة، اللذان نظما وقائعه… انتقل بعدها الحضور إلى قاعة سينما الدوليز، حيث كان على موعد مع الفنانة المقتدرة “سميرة القادري“، التي أحيت رفقة مجموعة “أرابيسك” سهرة فنية غنائية رائعة، شملت أناشيد ونصوص شعرية أندلسية وكانطيكية وسرفدية، وهي نصوص تبحر في ماضي الأندلس العريق، وتقاطعه مع ثقافات ولغات إسبانية وعبرية وأندلسية، حيث نقلت المستمعين إلى عوالم وثقافات البحر الأبيض المتوسط، بصوت رقيق مرهف وعذب، ومن خلال ميلوديات غنية بمقامات أندلسية، جعلت الروح العربية، تنبعث في نفوس المستمعين…
هكذا كان ختم اللقاء في جو حميمي قدمت على إثره باقات ورود للشاعر المحتفى به وللفنانة سميرة قادري تقديرا من المركز ونادي الصحافة لها ولفنها الرفيع…
Filed under: أنشطتنا, المركز باللغة العربية






CMER//Centre Méditerranéen des etudes et de recherches
CENTRO MEDITERRANEO
DEGLI STUDI E DELLE RICERCHE
Tel: 061725701//
063444113//
e-mail: cmer2005as@yahoo.fr
slaiki68@menara.ma
mediterraneancente@gmail.com
الاخوة الاعزاء لكم منى وللدكتور الاديب محمد بنيس كل تقدير
الرجاء من عنده نسخه من كتاب ظاهرة الشعر المعاصر فى المغرب افدتى به لننى بحثت عنه كثيرا ولم اجده الرجاء الافادة
احمد حامد من مصر
الأستاذ المحترم أحمد حامد
برجاء الاتصال بالبريد الإلكتروني التالي:
khalid.slaiki@gmail.com
خالد سليكي